استطلاعات:طقوس الكتابة بين الوهم و الاعتياد و الحقيقة

كتبها خلود الفلاح ، في 27 ديسمبر 2007 الساعة: 07:39 ص

 

 

 لا أعتقد ان جهاز الكمبيوتر قد يساعد أو قد يكون يوما من طقوس الكتابة .

 لأوقت للكتابة ,كل الأوقات صالحة لها .

 

 هل للمزاجية علاقة بالكتابة؟

       بحتث معهم: خلود الفلاح    

 متى يكتب الكاتب ؟ هل تعجبه جلسة قرب شاطئ البحر ، النظر إلى ازدحام الشارع ،رؤية الشمس عند المغيب وفنجان القهوة في الصباح الباكر ، طريقة الجلسة واستخدام القلم أو جهاز الكمبيوتر ، في فصل  الصيف تقل رغبتي في الكتابة و العكس تماما في فصل الشتاء .

هناك من يفضل الموسيقى الهادئة وآخر يفضلها صاخبة وثالث يساعده صوت فيروز على ترتيب أفكاره ورابع عود نصير شما له وقعه .

أشياء وأشياء بين الحقيقة المقدسة و الوهم والتعود  دفعت السؤال للبحث عن إجابة .

ضيوفي اختلفت إجاباتهم بين المؤيد و الرافض ، بين رؤيتها مجرد شئ نفسي يتعلق بمزاجية الكاتب و بين قول النص هو الذي يأتي إلينا و لانذهب إليه .

  

المناخ الشخصي وعلاقته بكتابة النص _ الكاتب الليبي  محمد الترهوني

لا أعتقد ان هناك ثمة طقوس للكتابة ربما يتعلق الأمر بمناخ شخصي ، مناخ يمكن للكلمات ان تولد فيه ، أعتقد ان هناك طقوس داخلية هي أهم من الزمان و المكان وطريقة الجلوس هناك زمن داخلي للكلمات ومكان حميم داخل أرواحنا تأخذنا إليه هناك علينا البقاء و الاستعداد لمحو أثر هذا المكان بالبدء في الكتابة ، بمحو أثر هذه الحميمية الخاصة بالاتجاه نحو حميمية عامة .

هناك ظروف وأماكن قد تساعد على إصلاح المناخ الشخصي  قد تساعد في حدوث البرق ، الرعد ، طلوع الشمس . لكن يبقى شعور أسير ذلك المكان في داخل أرواحنا .

لا أعتقد ان جهاز الكمبيوتر قد يساعد أو قد يكون يوما من طقوس الكتابة انه أمر خارجي .

ربما يتعلق الأمر بالالتحام مع الورق بالنظر إلى السطل المائل والى الكلمة غير الواضحة إلى الهامش أو التعليق على جانب الصفحة ولون القلم الحميم .أعتقد ان هناك طقوس داخلية للنص أما زمنه ومكانه وطريقة كتابته فلا أعتقد أنها مهمة في شئ .

 

طقوس الكتابة عندي مزدحمة بالمعوقات الحياتية_ الكاتبة الجزائرية سهيلة بورزق .

هل للكتابة طقوسها ؟ لست أدري إذا كان السؤال بحاجة إلى

نمطية بعينها للإجابة عليه ، رغم فوضى الحياة وضيق الوقت والمجهود الذهني  .

 قبل سنوات كنت أفضل الغرفة المستقلة البعيدة عن ضجيج الأصوات لأتفرغ إلى أحلامي ومشاريعي الكتابية ، لكنني اليوم مع اختلاف الظروف في وجود حياة مشتركة مع زوج يمارس الأعلام المرئي والكتابي على حد سواء ، وفي وجود ثلاثة أطفال لا يتوقفون عن النط والصراخ في وجهي تحتم عليّ الأمر. 

الكتابة في جميع الحالات التي قد يراها غيري مستحيلة أو ربما غريبة، بدأت  مع كتابة احدى رواياتي قبل سنة تقريبا في المطبخ ولا أخرج من البيت إلا وجهاز الكومبيوتر المحمول على ظهري لأكمل ما بدأته في أي حديقة أو مكتبة عمومية أو مقهى أوعلى أي كرسي محنط على رصيف منسي في شوارع أمريكا. لم يعد الضجيج يعني لي شيئا أمام تعودي العميق على فوضى أولادي وشقاوة طفولتهم واحتجاج والدهم المستمر على تقاعسي في عدم الاهتمام به.

 قد تكون طقوس الكتابة لدى الكاتبة العربية على الخصوص مزدحمة ببعض المعوقات الحياتية و التي تساعد على قلة إنتاجها وبالتالي قصور ظهورها في الساحة الأدبية وقد تنطفىء شعلتها بعد الزواج لاعتبارات كثيرة ولمسؤوليات يجهلها أصحاب البريستيج العالي .ولأنني لا أريد أن أموت مجهولة وعديمة الفعالية ، ولأنني أحلم بأن يفتخر بيّ أولادي ويتبعون نمط قدرتي على تحدي الحياة وقسوتها ، ولأني أريد أن أكون انسانة لها كيانها وقناعاتها الإنسانية أمام زوج له من الطموح الفائض ما يرعب طموحاتي كصديقة وزوجة له قررت أن أكتب في جهات الحياة كلها بفروعها المتملقة والساذجة والمنحذرة من عمق غربة رتيبة مجنونة بالمطارات والمدن والوجوه الدهشة . قد أقطع مسافات طويلة لأنني أريد أن أكتب نصا تحت الشمس ولا أريد غير نور الشمس يقطع عني تفكيري ، قد أختار المطارات لخرق سلوكيات الناس وهم يزدحمون باتجاه الأوطان أو الغربة ولا أريد غير ضجيج الطائرات في رأسي ، قد أختار الحانات لأستفيض لوعة من أناس يجتمعون على كؤوس خمر مبتل بالنميمة والسخرية من الحياة ، قد أختار المستشفيات لأتذرع بجوعي لمآسي الغير والآلام تأكل جسدي… لكن مطبخي وافر الأفكار أيضا فهو يحده في جهاته الأربع عشرات الكتب عن الحب والحرب  والطفولة.

 

النص يأتيني ويختار وقته ومكانه _ الكاتب الفلسطيني سليم البيك

 

طبيعة السؤال لا تسمح لنا بالتعميم ونظم قواعد أو خطوات معينة، على الكاتب أن يلجأ إليها ليصل إلى نص إبداعي. برأيي أن من يحاول القول

بخطوات وطقوس معينة ، إنما يحاول أن يسقط تجربته الشخصية والخاصة به على غيره من الناس، على اختلاف العقليات والنفسيات وكل التفاصيل الشخصية. هي إذن محاولة "تجريبية" بعيدة عن الموضوعية والعلمية، ولا أفصلها عن التضخم الذاتي عند بعض الناس، وخاصة الكتّاب، وخاصة العرب.

برأيي أن فعل الكتابة لا يُربط سببيا لمكان أو توقيت ما، ولا بطقوس معينة، فيأتي الإلهام و تأتي الف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نصوصي

كتبها خلود الفلاح ، في 17 ديسمبر 2007 الساعة: 09:15 ص

 

          التشيلو المنهك أغمض يديه

 

 

 أسكت

تنهيدة هاتفك النقال

حين تخبرك

عن نوارس

كان بياضها

مغموساً

في حليب عينيك .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نصوصي:

كتبها خلود الفلاح ، في 11 ديسمبر 2007 الساعة: 07:51 ص

 

 

 

 

 

  وقت القيلولة

بوسعك

إغماض عينيك

ليتشكل مشهد

ربطة العنق المدعوكة

الوجوه المعطلة

في سيارات الأجرة

حقائب النساء

المهمومة بحمولتها

غرف الدردشة

المكتظة

بذوات ملونة

كراسي

صالات العرض

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

استطلاعات: لكل منا معجمها الشعري الخاص

كتبها خلود الفلاح ، في 5 ديسمبر 2007 الساعة: 09:14 ص

 

   للشاعرات فقط  :                

اتهام نصوصنا بالثرثرة لا مبرر له

 

 

سألتهن:خلود الفلاح          

جاكلين، آمال، مريم، وجدان ،أميرة ،فرات، منال شاعرات تحاورت معهن عبر هذا الاستطلاع الأدبي .

الكتابة فعل إنساني لايمكن تصنيفه أو وضع ضوابط له للتمييز بين كتابة شاعرة وكتابة شاعر وإنما التصنيف في اعتقادي هو كتابة تستحق القراءة ، يتفاعل معها المتلقي ، تضيف إليه ويضيف إليها وكتابة لا تستحق الالتفات .

للشاعرات فقط لا يعني انحيازي للشاعرة بقدر ما هو طلب مني اليهن للدفاع عن " نصهن " الذي يتهم بأنه مجرد انفعالات وجدانية مضاف إليها التأرجح بين الارتباك حيناً و الثرثرة حيناً آخر .

الشاعرات ضيفات الاستطلاع دافعن عن نصهن الشعري الذي هو جزء من تفاصيلهن ولم يحاولن توجيه اللؤم للرجل كعادة الصراع القديم بين المراة و الرجال ، منهن من لامت المبدعة نفسها و عدم إعطاء نصها الأولوية ومنهن من تطرقت لثقافة المجتمع بشكل عام .

هنا أجابتهن :

معجم الحمامة يحمل مفرداتي الخاصة _ الشاعرة الليبية مريم سلامة

الشعر صورة صادقة عن الذات أولاً ثم المحيط الذي تتصل به الذات اتصالاً وثيقاً حتى يعكس كل منهما الآخر وحتى يصعب إيجاد ذلك الفاصل أو ذلك الاتصال .

وعليه كان الشعر الجاهلي ولا يزال وثيقة ومرجع تاريخياً يفصل في الكثير من المسائل العالقة و المتعلقة ، ولذلك عندما يقدم الشاعر/ الشاعرة نصه فانه ينضح بما فيه من غصات وآهات ، فعلى الشاعر ان يكون نفسه أولاً ولا يدعي  بما ليس فيه وألا كان مسخاً مشوهاً ولكل مبدع مفرداته  التي هي حديقته الخاصة التي منها يقتات ومنها يشرب ومنها أيضاً يعطي ويبدع. لكن هذه المفردة هل لها معنى واحد؟ قراءة واحدة ؟ تأويل واحد ؟ بالطبع لا .

ولذلك فان لي معجمي " معجم الحمامة " وأعتقد ان لكل شاعر و شاعرة معجم .

اذاً القصيدة بخير لو كانت بمنحى من التفسير أو التأويل القاصر . و القصيدة في نظري تكتب من جديد في كل قراءة وفي كل قراءة هي مختلفة فمثلاً في قصيدتي " البلح المر " أقول : لم يعد هناك إلا جناح / يراود النخلة العجوز الطيبة .

هنا قال لي أحد الأصدقاء وهو يقرأ النص أمامي " لما تقولين ذلك أنت لازلتِ شابة !!! " وهذه ليست طرفة بل حقيقة تقول ان الشعر تكتبه المرأة بأصابعها التي تتلمس مكانها الجميل بلا إكراه أو جور وبماء قلبها وما يجيش من مشاعر محتدمة ، وهي ان انطلقت من ذاتها فلا ولن تبتعد عن وطنها و أهلها بأحزانه و أحزانهم ولا عيب فيما تكتب ، المهم ان  تكتب وان تصدق فيما تبدع . 

 الشعر الحر الذي أحدث ثورة شعرية هائلة تزعمته امرأة _ الشاعرة التونسية آمال موسى

 

إن هذه التهمة ناجمة عن ثقافة تتغذى من التمييز الجنسي. وأظن أن الحديث عن الإبداع من السخف جدا أن ينطلق من إطلاق التهم جزافا، وتدعيمها بحجج مردود عليها. والذي ينسف مثل هذه التهمة هي تهمة أخرى ترى في قصائد عديد الشعراء الرجال مجرد انفعالات وخطابة وحماسة مباشرة وصاخبة. لذلك فإن التعاطي الصحيح يجب أن يتجاوز "النسوي" و"الرجالي" ليتمكن من طرح قضايا حقيقية يعانى منها الشعر.

فأنا لا أنكر وجود عديد من التجارب النسائية المحسوبة على الشعر خطأ والتي تعانى من ضعف في الوعي الفني وسذاجة في التعبير ولكن هذا الاعتراف يمس جزءا من الخريطة الشعرية النسائية بينما نجد في الأجزاء الأخرى تجارب لافتة وذات نبرة خاصة ومتميزة.

وإذا ما أردنا تتبع التسلسل التاريخي المعاصر سنجد أن الشعر الحر الذي أحدث ثورة شعرية هائلة في الستينات قد تزعمته امرأة شاعرة وناقدة هي نازك الملائكة.
وفى نفس الفترة تقريبا ظهرت شاعرة فلسطين الراحلة فدوى طوقان وأثبتت ذاتها في زمن تكتب فيه الجريئات باسم مستعار. أيضا في العراق ظهرت الشاعرة الكبيرة لميعه عباس عمارة وأعتقد أن ديوانها "لو أنبأني العراف" يشهد بشاعرة فذة وقوية.

أما في الوقت الحالي توجد عدة أسماء انخرطت بوعي مغاير في الحداثة الشعرية ونذكر على سبيل المثال لا للحصر، وفاء العمراني وميسون صقر ولينا الطيبي وسلوى النعيمي وسعاد الكواري وأشجان هندي وهدى أبلان ونبيلة الزبير وظبية خميس ونبيلة الزبير ونجوم الغائم و ربيعه الجلطي و فضيلة الشابى ومرام المصري وإيمان مرسال.
لذلك من المغالطات نسف كل هذه التجارب الواعدة و المغامرة و التلذذ باجترار علكة سخيفة تدل على جهل وعدم متابعة وغياب الجدية في التفطن للتجارب الجميلة والواعية و المختلفة.

لابد من التخلص من  القيد الوهمي المرسوم حول وجودها الطبيعي _ الشاعرة العراقية منال الشيخ 

في كل الأحوال هذه المسألة صحيحة وواردة ولكن لا نستطيع تعميم ذلك على الإبداع النسائي فقط . هذا المنحى موجود في الإبداع الشعري على العموم، ان ما يجعلنا نلاحظ هذا التوجه بوضوح على الأدب النسائي هو قلة الأقلام النسوية وندرة الخصوصية في الإبداع الشعري على العموم . وبما انك خصصت ملفك هذا عن إبداع المرأة الشعري فلابد أن نتحدث عن هذه الزاوية بالتحديد .

إن مشكلة المرأة المبدعة هي الذات ،  منذ ولادتها وهي تبحث عن ذاتها في كل شيء بسبب الإقصاء المفروض على حضورها البديهي ، تكاد لا تخرج عن التفاصيل الحياتية الصغيرة المحيطة بها لأنها لم تتخلص بعد من القيد الوهمي المرسوم حول وجودها الطبيعي كأنثى  ورغم تنوع قراءاتها لا تجد نفسها إلا في توظيف _ الذات _ في الجانب الإبداعي .

بصراحة نفتقد لوجود المرأة المفكرة ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ملف: روح الشاعرة

كتبها خلود الفلاح ، في 29 نوفمبر 2007 الساعة: 09:14 ص

 

 

 

أراكَ تهطلُ في القلب _ نعيمة الزني

 

 

لك أيها الوجه الحائر كسنبلة

أدحرج جثة العمر

وأدعودُ أحمل صرة النهار

وفي جرابي..

خبز أنضجه قلبي

يشتهيه الأطفال.

***

على قارعة المرآة

أسرح جدائل فوضاي

وأبلعها الكلمات التي ترصف جراحي

لأحرق الليل.. والنافذة.

***

مُكبة أنا على دمعتي

وفي فمي ملايين تنتحر

وكلما فتشتُ عن صورتك

أكتشف أنني أجدك

قبل ذلك التاريخ.

***

حذائي يمشط المسافات

يسألني عن عناوين نساها

وأرصفةٍ بللته

وحين يراني..

أحشو أذني في قبعة الغبار..

يعرف أن ذاكرتي .. ضيعتني.

***

أبتاع الليالي الموحشة

وأساوم على ارتداء الوجع

أغامر لألقى ظلاً يتمدد هناك

عند نهاية الغبش

وحين يعاكسني العطش،

أسرقُ ظلاً آخر.

***

عند أول منعطف..

ألمح مدينتي..

تهرب من سريرها

تتمشى على أطراف أصابعها

لتقابل عاشقاً يقف هناك

يرتجف من البرد.. والعسس.

***

وأراكَ..

تهطل في القلب

تفتش في جيوبك

عن كسرة ليل

تُعلقُ في واجهة الضباب

أتعسَ الأحلام

لكي أتسكع إلى الأبد

بجانبِ عينيك.. أنتَ.

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي